الرجال دون النساء مع كونهما في رتبة واحدة ، وذلك في الصور التالية :
١. لو مات وترك بنتاً ، وأخاً وأُختاً ، فالفاضل عن فريضة البنت يرد إلى الأخ ، ويحكم على الأُخت بالحرمان.
٢. لو مات وترك بنتاً ، وابن أخ ، وابن أُخت ، فالقائل بالتعصيب يعطي النصف للبنت ، والنصف الآخر لابن الأخ ، ولا شيء لابن أُخته مع أنّهما في درجة واحدة.
٣. لو مات وترك أُختاً ، وعمّاً ، وعمّة ، فالفاضل عن فريضة الأُخت يرد إلى العم ، لا العمّة.
٤. لو مات وترك بنتاً ، وابن أخ ، وبنت أخ ، فإنّهم يعطون النصف للبنت ، والنصف الآخر لابن الأخ ، ولا يعطون شيئاً لبنت الأخ مع كونهما في درجة واحدة.
فالآية تحكم بوراثة الرجال والنساء معاً وبوراثة الجميع ، والقائل بالتعصيب يورّث الرجال دون النساء والحكم به أشبه بحكم الجاهلية المبني على هضم حقوق النساء كما سيوافيك بيانه.
وحمل ظهور الآية في مشاركة الرجال والنساء ، على خصوص الميراث المفروض ، لا الميراث لأجل التعصيب كما ترى ، لأنّه حمل بلا قرينة في الآية ، وعلى خلاف إطلاقها.
والحاصل : أنّ نتيجة القول بالتعصيب هو توريث الرجال وإهمال النساء على ما كانت الجاهلية عليه.
قال العلاّمة الصافي في تفسير قوله سبحانه : (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ...) قد أبطل الله بهذه الآية النظام الجاهلي المبنيّ على توريث الرجال دون النساء ، مثل توريث الابن دون البنت ، وتوريث الأخ دون الأُخت ،
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٢ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1974_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
