الطلاق المعلّق
ينقسم الطلاق إلى منجَّز ومعلّق ، والأوّل هو الطلاق الخالي في صيغته عن التعليق ، والثاني على خلافه فيكون مضمون صيغة الطلاق ، مقروناً بحصول أمر آخر ، سواء أكان ذلك الأمر ، فعلَ المطلِّق أو فعلَ المطلَّقة أو غيرهما. إذا عرفت ذلك فنقول :
هل يشترط في صحّة الطلاق ، التنجيز ، أو يصحّ مع التعليق أيضاً ، كما إذا قال : أنت طالق إن طلعت الشمس ، أو أنت طالق إن قدم الحاج؟
والجواب : إنّ الطلاق المعلّق على قسمين :
١. قسم يعلّق على غير وجه اليمين وهذا كما في المثالين السابقين ، ومثلهما ما إذا قال : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، أو إن أعطيتني ألفاً فأنت طالق.
٢. قسم يعلّق على وجه اليمين وهو الذي يُقصد به الحثّ أو المنع ، كما إذا قال : إن كلّمتِ فلاناً فأنت طالق ، أو إن ذهبت إلى دار عدوي فأنت طالق ، وربّما يكون المقصود حمل المخاطب على الثقة بكلام الحالف فيقول مثلاً عند نقطة التفتيش : «ليس في حقيبتي ما هو ممنوع ولو كان فزوجتي طالق».
ونركز على البحث في القسم الأوّل ونحيل البحث في القسم الثاني ، إلى المسألة الآتية.
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٢ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1974_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
