لا اُحبّ أنْ يصيبك بسببي إلاّ خير ، وقد عزمت على صحبة الحسين (ع) لأفديه بروحي وأقيه بنفسي. ثم أعطاها ما لها وسلّمها إلى بعض بني عمّها ليوصلها إلى أهلها ، فقامت إليه وبكت وودّعته وقالت : خار الله لك ، أسألك أنْ تذكرني في القيامة عند جدّ الحسين (ع). وقال لأصحابه : مَن أحبّ منكم أنْ يتبعني وإلاّ فهو آخر العهد منّي ، إنّي ساُحدّثكم حديثاً : إنّا غزونا بلنجر ـ وهي بلدة ببلاد الخزر ـ ففتح الله علينا وأصبنا غنائم ففرحنا ، فقال لنا سلمان الفارسي : إذا أدركتم قتال شباب آل محمّد (ص) ، فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معهم ممّا أصبتم من المغانم. فأمّا أنا فأستودعكم الله. ولزم الحسين (ع) حتّى قُتل معه.
|
ومعشرٍ راودتهُمْ عنْ نفوسِهمُ |
|
بيضُ الظُّبا غير بيضِ الخُرّد العُرُبِ |
|
فأنعَمُوا بنفوسٍ لا عديلَ لها |
|
حتّى اُسيلتْ على الخُرصانِ والقُضُبِ |
٨١
![المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة [ ج ١ ] المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1577_almajales-alsoniia-01-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)