وكان قد أوصاه بقبض الحسين (ع) سرّاً ، وإنْ لمْ يتمكّن منه يقتله غيلة. ثم إنّه دسّ مع الحاجّ في تلك السّنة ثلاثين رجلاً من شياطين بني اُميّة ، وأمرهم بقتل الحسين (ع) على أيّ حال اتفق ، فلمّا علم الحسين (ع) بذلك ، عزم على التوجّه إلى العراق ، وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، وأحلّ من إحرام الحجّ وجعلها عمرة مفردة ؛ لأنّه لم يتمكّن من إتمام الحجّ مخافة أنْ يقبض عليه. فخرج من مكّة يوم التّروية لثمان مضين من ذي الحجّة ، فكان النّاس يخرجون إلى منى ، والحسين (ع) خارج إلى العراق. ولم يكن علم بقتل مسلم بن عقيل رحمه الله ؛ لأنّه خرج من مكّة في اليوم الذي قُتل فيه مسلم بن عقيل بالكوفة :
|
لا أضحكَ اللهُ سِنَّ الدّهرِ إنْ ضَحكتْ |
|
وآلُ أحمدَ مظلُومُونَ قدْ قُهِرُوا |
|
مُشرَّدُونَ نُفُوا عنْ عُقرِ دارِهِمُ |
|
كأنّهمْ قدْ جَنَوا ما ليس يُغتفرُ |
٥٩
![المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة [ ج ١ ] المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1577_almajales-alsoniia-01-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)