مصيبة أبيه الحسين (ع) أربعين سنة ، وكان الصّادق (ع) يبكي لتذكّر مصيبة الحسين (ع) ، ويستنشد الشّعر في رثائه ويبكي ، وكان الكاظم (ع) إذا دخل شهر المُحرّم لا يُرى ضاحكاً ، وتغلب عليه الكآبة حتّى تمضي عشرة أيّام منه ، فإذا كان اليوم العاشر كان يوم مصيبته وحزنه. وقال الرّضا (ع) : «إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا وأسال دموعنا ، وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء». وقد حثّوا شيعتهم وأتباعهم على البكاء ، وإقامة الذّكرى لهذه الفاجعة الأليمة في كلّ عام ، وهم نعم القدوة وخير مَن اتُّبع ، وأفضل مَن اُقتفي أثره واُخذت منه سنّة الرّسول (ص) ؛ فهم أحد الثّقلين الذّين اُمرنا باتِّباعهما والتّمسك بهما ، ومثل باب حطّة الذي مَن دخله كان آمناً ومفاتيح باب مدينة العلم الذي لا تًؤتى إلاّ منه.
|
هُمُ السَّفينةُ فاز الرَّاكبونَ بها |
|
ومَنْ تخلَّف عنها ضلَّ في تيهِ |
٥٨٠
![المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة [ ج ١ ] المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1577_almajales-alsoniia-01-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)