اسجر التّنور. فلمّا أشعل النّار لفحت وجهه ، فجعل يقول : «ذُق يا علي ، هذا جزاء مَن ضيَّع الأرامل واليتامى». فدخلت امرأة من خارج الدار فعرفته ، فقالت : ويحك! هذا الإمام علي بن أبي طالب (ع). فبادرت إليه الامرأة ووقعت على قدميه تُقبّلهما ، وهي تقول : وا حيائي منك يا أبا الحسن! فقال : «بل وا حيائي منك يا أمة الله ، فيما قصّرتُ في أمرك!». أمير المؤمنين (ع) حمل اللحم والتمر والدقيق إلى يتامى بعض أصحابه ، فأين كان أمير المؤمنين (ع) عن يتامى ولده أبي عبد الله الحسين (ع) ليلة الحادي عشر من المُحرّم ، حين باتوا تلك الليلة بلا محامٍ ولا كفيل ، وهم عطاشى جياعى؟!
|
قُمْ يا عليُّ فما هذا القعْودُ وما |
|
عَهْدي تَغضُّ على الأقذاءِ أجفانَا |
|
وانهضْ لعلّكَ منْ أسرٍ أضرَّ بنَا |
|
تَفكَّنا أو تولَّى دفْنَ قتلانَا |
|
هذا حسينٌ بلا غُسلٍ ولا كَفنٍ |
|
عارٍ تجولُ عليه الخيلُ ميدانَا |
![المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة [ ج ١ ] المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1577_almajales-alsoniia-01-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)