حاربوه. وما حلمُ معاوية الذي يظهر إلاّ كحلم ولده يزيد عن أهل بيت الرسالة ، فإنّه بعدما قتل الحسين (ع) ، وسبى نساءه وأطفاله ، وحملهم إليه من الكوفة إلى الشام ، وأدخل النّساء إلى مجلسه العام ، أراد أنْ يتلافى ما فرّط منه حين خشي سوء العاقبة في الدنيا ، لمّا رأى النّاس تنقم عليه ، فقال لزين العابدين (ع) : إنْ شئت أقمت عندنا فبررناك ، وإنْ شئت رددناك الى المدينة. فقال (ع) : «لا اُريد إلاّ المدينة». فأرسلهم إليها ، وأرسل معهم النّعمان بن بشير الأنصاري في جماعة وأمره بالرّفق بهم ، وأنْ ينزل بعيداً عنهم حين ينزلون. ولكن ما يفيده ذلك بعد أنْ فعل ما فعل ، وارتكب ما ارتكب؟!
|
وودَّ أنْ يتلافَى ما جنتْ يدُهُ |
|
وكانَ ذلك كسْراً غيرَ مَجْبُورِ |
|
تُسبَى بناتُ رسولِ الله بينَهُمُ |
|
والدِّينُ غضُّ المبادي غيرُ مستورِ |
٤٣٤
![المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة [ ج ١ ] المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1577_almajales-alsoniia-01-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)