ليمنع أهل الكوفة من أن يمثّلوا به وبأصحابه ؛ وذلك لمّا أمر ابن سعد ـ لعنه الله ـ بقطع رأس الحسين (ع) ورؤوس أصحابه ، ففعل أهل الكوفة ما أمرهم به ، فقطعوا الرؤوس وحملوها على رؤوس الرماح ، وبعث بها من كربلاء إلى الكوفة ـ إلى عبيد الله بن زياد ـ مع خولي بن يزيد الأصبحي ، وحميد بن مسلم ، وشمر بن ذي الجوشن؟! ولمْ يكفهم ذلك حتّى نادى عمر بن سعد في أصحابه : مَن ينتدب للحسين ، فيوطئ الخيل صدره وظهره؟ فانتدب منهم عشرة فوارس ، فداسوا جسد الحسين (ع) بحوافر خيولهم حتّى رضّوا صدره وظهره ، وجاؤوا حتّى وقفوا على ابن زياد ـ لعنه الله ـ فقال أحدهم :
|
نحنُ رضَضْنا الصَّدرَ بعدَ الظَّهرِ |
|
بكلِّ يَعْبُوبٍ شدِيدِ الأسْرِ |
|
تطأُ الصَّواهلُ جسْمَهُ وعلى القنَا |
|
منْ رأسِهِ المرْفُوعِ بدْرُ سمَاءِ |
٣٦٤
![المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة [ ج ١ ] المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1577_almajales-alsoniia-01-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)