فضربه رجل بعمود على رأسه فخرّ صريعاً إلى الأرض ، ونادى بأعلى صوته : أدركني يا أخي. فانقضّ عليه أبو عبد الله (ع) كالصقر ، فرآه مقطوع اليمين واليسار مرضوخ الجبين مشكوك العين بسهم مثخناً بالجراحة ، فوقف عليه منحنياً وجلس عند رأسه يبكي حتّى فاضت نفسه الزكيّة. ثمّ حمل على القوم فجعل يضرب فيهم يميناً وشمالاً فيفرّون منه كما تفرّ المَعزى إذا شدّ فيها الذئب.
|
عبّاسُ كبشَ كتيْبَتي وكنانَتي |
|
وسَريَّ قومي بلْ أعزَّ حُصوني |
|
يا ساعدي في كلِّ مُعتركٍ بهِ |
|
أسطو وسيفَ حمايَتي بيَميني |
|
لمَنْ اللِوا اُعطي ومَن هو جامعٌ |
|
شَملي وفي ضنَكِ الزّحامِ يَقيني |
١٣٦
![المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة [ ج ١ ] المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1577_almajales-alsoniia-01-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)