الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : « نعم من أفاضلها » (١) ) (٢) .
وعلىٰ باب هذا البيت كان يمرّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا خرج إلىٰ صلاة الصبح ويقول : « الصلاة ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (٣) .
ولكرامة هذا البيت الطاهر ومن فيه من شموس الهداية ومنارات التقىٰ وأعلام اليقين ، فقد استثناه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حينما أمر بسدّ الأبواب الشارعة إلىٰ المسجد دونه ، وكان ذلك بأمر من الله تعالىٰ ، ليبين بذلك عظيم منزلتهم ومنتهىٰ درجتهم .
الزفاف والتكبير :
إنّ ذكر اسم الله تعالىٰ في مقدمات الزواج يضفي قيمة معنوية عليه ، ويربطه بخالق الوجود الأكبر ، مما يسهم في استمرار العلاقة الزوجية لاستنادها إلىٰ ركن قويم وتربية روحية صالحة .
وزواج الزهراء عليهاالسلام باركت له السماء قبل الأرض ، وكبرت له الملائكة قبل البشر ، فكبّر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكبر الصحابة ، ووقع التكبير علىٰ العرائس من يوم زفافها ، وجرت السُنّة به إلىٰ يوم القيامة .
روىٰ الشيخ الطوسي وغيره بالاسناد عن الإمام موسىٰ بن جعفر عن أبيه عن جده عليهالسلام عن جابر بن عبد الله ، قال : لما كانت ليلة زفاف فاطمة عليهاالسلام أتىٰ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ببغلته الشهباء ، وثنىٰ عليها قطيفة ، وقال لفاطمة : « اركبي » ، وأمر
_______________________
١) الدر المنثور / السيوطي ٦ : ٢٠٣ . وروح المعاني / الالوسي ١٨ : ١٧٤ .
٢) فضائل الإمام علي عليهالسلام / الشيخ محمد جواد مغنية : ٢٦ ـ ٢٧ مكتبة الهلال ـ بيروت .
٣) المعجم الكبير ٢٢ : ٤٠٢ / ١٠٠٢ . ومسند أحمد ٣ : ٢٥٩ و ٢٨٥ . ومستدرك الحاكم ٣ : ١٥٨ . وسنن الترمذي ٥ : ٣٥٢ / ٣٢٠٦ .
