المبحث الأول : مناقب الزهراء عليهاالسلام وخصائصها :
١ ـ عصمتها من الأرجاس :
أخرج مسلم في الصحيح عن عائشة ، قالت : خرج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم غداةً وعليه مرط مرحّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء عليّ فأدخله ، ثم قال : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (١) . وأخرج الترمذي وغيره عن أُم سلمة : أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم جلّل علىٰ الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء ، وقال : « اللهمّ أهل بيتي وحامتي اذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » . قالت أُمّ سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ فقال : « إنّكِ علىٰ خير » (٢) . ولا ريب أن إذهاب الرجس عن أهل البيت الذين عنوا بالخطاب يوجب عصمتهم .
٢ ـ فرض مودّتها :
روي أنه لمّا نزل قوله تعالىٰ : ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) (٣) .
قيل : يا رسول الله ، من هم قرابتك الذين وجبت علينا مودّتهم ؟
_______________________
١) صحيح مسلم ٤ : ١٨٨٣ / ٢٤٢٤ . وتفسير الرازي ٨ : ٨٠ . والآية من سورة الأحزاب : ٣٣ / ٣٣ .
٢) سنن الترمذي ٥ : ٣٥١ / ٣٢٠٥ و ٥ : ٦٦٣ / ٣٧٨٧ وص ٦٦٩ / ٣٨٧١ . وروي حديث الكساء في مسند أحمد ٤ : ١٠٧ و ٦ : ٢٩٢ و ٣٠٤ . ومصابيح السنة ٤ : ١٨٣ . ومستدرك الحاكم ٢ : ٤١٦ و ٣ : ١٤٨ . وتفسير الطبري ٢٢ : ٦ و ٧ . وتاريخ بغداد ٩ : ١٢٦ و ١٠ : ٢٧٨ . وأُسد الغابة ٢ : ١٢ و ٤ : ٢٩ . والمعجم الكبير / الطبراني ٩ : ٢٥ / ٨٢٩٥ ، ٢٣ : ٢٤٩ و ٢٨١ و ٣٢٧ و ٣٣٤ و ٣٣٣ و ٣٣٧ و ٣٩٦ .
٣) سورة الشورىٰ : ٢١ / ٢٣ .
