علىٰ أن فاطمة عليهاالسلام ماتت وهي راضية عن الشيخين ، لكنها معارضة لما روي في الصحيح من أن الزهراء عليهاالسلام ماتت وهي ساخطة عليهما وأوصت أن لا يحضرا جنازتها ، ولا يصليا عليها ، ولمّا ماتت دفنها زوجها علي عليهالسلام ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّىٰ عليها علي عليهالسلام (١) ، وقد ردّ كثير من الأعلام هذه الرواية وكذّبوها (٢) .
قال سلامة الموصلي :
|
لمّا قضت فاطم الزهراء غسّلها |
|
|
|
عن أمرها بعلها الهادي وسبطاها |
|
وقام حتىٰ أتىٰ بطن البقيع بها |
|
|
|
ليلاً فصلّىٰ عليها ثمّ واراها |
|
ولم يصلِّ عليها منهمُ أحدٌ |
|
|
|
حاشا لها من صلاة القوم حاشاها (٣) |
دفنها :
لمّا جنّ الليل ومضىٰ شطره ونامت العيون ، أخرجها أمير المؤمنين
_______________________
١) راجع : صحيح البخاري ٥ : ٢٨٨ / ٢٥٦ ـ كتاب المغازي . وصحيح مسلم ٣ : ١٣٨٠ / ١٧٥٩ ـ كتاب الجهاد والسير . وسنن أبي داود ٣ : ١٤٢ / ٢٩٦٨ ـ باب صفايا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . والمستدرك / الحاكم ٣ : ١٦٢ . وتاريخ المدينة / ابن شبة ١ : ١١٠ . والسيرة الحلبية ٣ : ٣٦١ ـ ٣٦٢ . والكافي / الكليني ١ : ٤٥٨ . وعلل الشرائع / الصدوق : ١٨٥ و ١٨٨ و ١٨٩ ، ومضت في المبحث الأول المزيد من تخريجاته .
٢) راجع : شرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٢٧٩ ـ ٢٨٠ . والشافي / المرتضىٰ ٤ : ١١٣ .
٣) المناقب / ابن شهرآشوب ٣ : ٣٦٣ .
