جواب أبي بكر :
صدق الله ، وصدق رسوله ، وصدقت ابنته ، أنتِ معدن الحكمة ، وموطن الهدىٰ والرحمة ، وركن الدين ، لا أُبعد صوابك ، ولا أُنكر خطابك ، هؤلاء المسلمون بيني وبينك ، قلّدوني ما تقلّدت ، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت ، غير مكابر ولا مستبد ولا مستأثر ، وهم بذلك شهود .
خطاب الزهراء عليهاالسلام لعامّة الناس :
فالتفتت فاطمة عليهاالسلام إلىٰ الناس وقالت : « معاشر الناس المسرعة إلىٰ قيل الباطل ، المغضية علىٰ الفعل القبيح الخاسر ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) (١) كلا بل ران علىٰ قلوبهم ، ما أسأتم من أعمالكم ، فأخذ بسمعكم وأبصاركم ، لبئس ما تأوّلتم ، وساء ما به أشرتم ، وشرّ ما منه اعتضتم ، لتجدنّ والله محمله ثقيلاً ، وغبّه (٢) وبيلاً ، إذا كشف لكم الغطاء ، وبان ما وراء الضَّراء (٣) وبدا لكم من ربّكم ما لم تكونوا تحتسبون ، وخسر هنالك المبطلون » (٤) .
_______________________
١) سورة محمد : ٤٧ / ٢٤ .
٢) عاقبته .
٣) الشجر الملتفّ ، وهو كناية عمّا يبدو لهم بعد الموت من سوء ما قدمت أيديهم .
٤)
روىٰ خطبة الزهراء عليهاالسلام ابن طيفور في بلاغات النساء : ٢١ .
والسيد المرتضىٰ في الشافي ٤ : ٦٩ ـ ٧٧ . والشيخ الطوسي في تلخيص الشافي ٣ : ١٣٩ ـ ١٤٣ عن المرزباني بطريقين ، والطبري
في الدلائل : ١٠٩ / ٣٦ بتسعة طرق . والخوارزمي في مقتل الحسين عليهالسلام ١ : ٧٧ عن الحافظ أبي بكر أحمد بن مردويه . وابن الأثير في منال الطالب في شرح طوال الغرائب : ٥٠١ ـ ٥٠٧
. والسيد ابن طاووس في الطرائف : ٢٦٣ / ٢٦٨ عن كتاب الفائق عن الأربعين للشيخ أسعد
ابن
=
