وأنا أتخوف أن تُفتَن في دينها » (١) .
وعلىٰ تقدير صحة هذا الخبر ، فليس فيه أدنىٰ قدح في أمير المؤمنين عليهالسلام ، ولو تأذّت الزهراء عليهاالسلام فإنّما كان ذلك بسبب بني هشام بن المغيرة الذين استأذنوا في نكاح ابنتهم لأغراض في أنفسهم ؛ لأنّهم كانوا أشدّ الناس عداوةً لأهل البيت عليهمالسلام ، فقد روي عن أبي سعيد : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « أشدّ قومنا لنا بغضاً بنو أُميّة ، وبنو المغيرة ، وبنو مخزوم » (٢) .
ولعلّ المسألة لا تعدو كونها استئذان بني هشام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في هذا الأمر ، فأسخطه ذلك ولم يأذن لهم ، فتوهّم البعض أنه كان ذلك الاستئذان بسبب الخطبة لها من علي عليهالسلام ، ثم أضاف إليه بعض المغرضين والمبغضين أشياء اُخرى ، ويؤيد ذلك حديث الإمام الصادق عليهالسلام الذي أشرنا إليه بعد ذكر الصورة الاُولىٰ من الخبر (٣) .
وأخيراً نُذكّر بما مرّ من أقوال أمير المؤمنين عليهالسلام ، وهي القول الفصل في ذلك ، كقوله عليهالسلام : « والله ما أغضبتها ولا أكرهتها علىٰ أمرٍ حتىٰ قبضها الله عزَّ وجلّ » (٤) .
٦ ـ سيدة نساء العالمين :
عن عائشة قالت ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يا فاطمة ، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ، وسيدة نساء هذه الاُمّة ، وسيدة نساء المؤمنين » (٥) .
_______________________
١) الثغور الباسمة : ٣٦ . وصحيح البخاري ٧ : ٦٥ / ١٥٩ ـ كتاب النكاح . وصحيح مسلم ٤ : ١٩٠٢ / ٩٣ . وسنن الترمذي ٥ : ٦٩٨ .
٢) كنز العمال ١١ : ١٦٩ / ٣١٠٧٤ .
٣) راجع : علل الشرائع / الصدوق ١ : ١٨٥ ـ باب ١٤٨ / ٢ .
٤) كشف الغمة / الاربلي ١ : ٣٦٣ . ومناقب الخوارزمي : ٢٤٧ .
٥) مستدرك الحاكم ٣ : ١٥٦ وقال : هذا إسناد صحيح ولم يخرجاه هكذا ، إتحاف السائل : ٧١ .
