ننام علىٰ ناحيته ، وتعجن فاطمة علىٰ ناحيته » (١) .
قال الشاعر :
|
رفرف السعدُ فوق كوخٍ صغيرٍ |
|
|
|
لم يُدنّس بقسوة الأغنياء |
|
إن تكن قسمةُ الغنيّ متاعاً |
|
|
|
فالإله الرحمن للاأتقياء (٢) |
بيت الزهراء عليهاالسلام :
هذا هو ما ورد في وصف بيت الزهراء عليهاالسلام بأثاثه البسيط وجهازه المتواضع ، فلتتعلم منه الاُمّة درس التضحية والإيثار ومظاهر العزّ والعظمة ، فإنّه الحلّ الحاسم لكثير من المشكلات الاجتماعية التي كانت ولا زالت تهدد المجتمعات الإنسانية ويضجّ العالم تحت وطأتها .
فلو زوج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة من بعض رجالات العرب الذين تقدموا لخطبتها وحاشاه أن يفعل ، لكانت ترفل بحلل الحرير والديباج ، وتزدهي بقلائد الذهب والفضة ، ولسكنت القصور والعلالي ، ولكان لها الخدم والحشم ، بدل القربة التي استقت بها فأنهكتها ، والرحىٰ التي طحنت بها حتىٰ مجلت يدها ، والمكنسة التي قمّت بها حتىٰ اغبرت ثيابها ، لكن السعادة والسكينة والرحمة ليس في القصور الضخمة ، ولا في اقتناء الذهب والفضة ، بل حيث يكون ابن عمها الكفء ، أمير المؤمنين وإمام المتقين وأبو الأئمة الميامين ، أول الناس إسلاماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظمهم حلماً .
( في هذا المكان ، وهذا البيت المتواضع الذي كان جُلّ أثاثه من الخزف ،
_______________________
١) الثغور الباسمة : ٣٥ . وإتحاف السائل : ٥١ .
٢) البيتان لبولس سلامة من قصيدة عيد الغدير : ٨٠ الطبعة الرابعة ـ طهران .
