الأحوال وكذلك رضاها ، فهذا يعني أن رضاها وغضبها يوافق الموازين الشرعية في جميع الأحوال ، وأنها لا تعدو الحق في حالتي الغضب والرضا ، وفي ذلك دليل ساطع علىٰ عصمتها عليهاالسلام يضاف لما تقدّم في آية التطهير .
٥ ـ بضعة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وشجنة منه :
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّما ابنتي فاطمة بضعة مني ، يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها » (١) .
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني » (٢) .
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّما فاطمة شجنة مني ، يبسطني ما يبسطها ، ويقبضني ما يقبضها » (٣) .
هذه الأحاديث وغيرها التي وردت بألفاظ مختلفة ومعانٍ متقاربة ، فيها دليل آخر علىٰ عصمة فاطمة عليهاالسلام ، ذلك لأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم معصوم عن الذنب والخطأ والهوىٰ ، ولا يرضىٰ أو يغضب إلّا لرضا الله سبحانه وغضبه ، وعليه
_______________________
= ٤٦ / ٧٦ . ومعاني الأخبار : ٣٠٢ / ٢ . وأمالي المفيد : ٩٤ / ٤ . وإتحاف السائل / المناوي : ٦٥ وقال : رواه الطبراني باسناد حسن .
١) المعجم الكبير ٢٢ : ٤٠٤ / ١٠١٠ و ١٠١١ . وسنن البيهقي ٧ : ٦٤ و ١٠ : ٢٠١ . ومشكاة المصابيح / التبريزي ٣ : ١٧٣٢ . وفيض القدير ٤ : ٢٤١ . وحيلة الأولياء ٢ : ٤٠ . والصواعق المحرقة : ١٩٠ . والاصابة ٤ : ٣٧٨ . ومصابيح السُنّة ٤ : ٨٥ . ورواه ابن شاهين في فضائل فاطمة عليهاالسلام : ٤٢ / ٢١ . والكنجي في كفاية الطالب : ٣٦٥ ولفظه : « إنما فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما آذاها ، ويغضبني ما أغضبها » .
٢) المعجم الكبير ٢٢ : ٤٠٤ / ١٠١٢ . وصحيح البخاري ـ كتاب المناقب ٥ : ٩٢ / ٢٠٩ . ومصابيح السنة ٤ : ١٨٥ / ٤٧٩٩ . وإتحاف السائل ٥٧ . والجامع الصغير ٢ : ٢٠٨ .
٣) المعجم الكبير ٢٢ : ٤٠٤ / ١٠١٤ ، وفيه : « يغضبني ما أغضبها ، ويبسطني ما يبسطها » . ومستدرك الحاكم ٣ : ١٥٤ . وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه . ومجمع الزوائد ٩ : ٢٠٣ . وإتحاف السائل : ٥٨ .
