سلمان أن يقودها ، والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يسوقها ، فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وجبةً ، فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفاً ، وميكائيل في سبعين ألفاً . فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ما أهبطكم إلىٰ الأرض ؟ » قالوا : جئنا نزفُّ فاطمة إلىٰ علي بن أبي طالب فكبّر جبرائيل ، وكبّر ميكائيل ، وكبّرت الملائكة ، وكبّر محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فوقع التكبير علىٰ العرائس من تلك الليلة (١) .
وروى ابن شهرآشوب عن الخطيب في تاريخه وابن مردويه وابن المؤذن وشيرويه الديلمي بأسانيدهم عن ابن عباس وجابر ، قالا : لمّا كانت الليلة التي زفت فاطمة عليهاالسلام إلىٰ علي عليهالسلام كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أمامها ، وجبرئيل عن يمينها ، وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك من خلفها ، يسبّحون الله ويقدسونه حتىٰ طلع الفجر (٢) .
وعن كتاب ( مولد فاطمة ) عن ابن بابويه ـ في خبر ـ قال : أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة ، وأن يفرحن ويرجزن ويكبّرن ويحمدن ، ولا يقلن ما لا يرضي الله ، فارتجزت أُمّ سلمة وعائشة وحفصة ومعاذة أُمّ سعد بن معاذ ، وكانت النسوة يرجعن أوّل بيت من كل رجز ، ثم يكبّرن ، ودخلن الدار ، ثم أنفذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلىٰ علي ودعاه إلىٰ المسجد ، ثم دعا فاطمة عليهاالسلام فأخذ بيدها ووضعها في يده ، وقال : « بارك الله في ابنة رسول الله » (٣) .
وفي حديث أُمّ سلمة : أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أخذ عليّاً بيمينه ، وفاطمة بشماله ،
_______________________
١) أمالي الطوسي : ٢٥٨ / ٤٦٤ . والفقيه ٣ : ٢٥٣ / ١٢٠٢ . ومناقب ابن المغازلي : ٣٤٣ / ٣٩٥ . وترجمة الإمام علي عليهالسلام من تاريخ دمشق ١ : ٢٣٤ / ٢٩٩ . وبحار الأنوار ٤٣ : ١٠٤ / ١٥ .
٢) المناقب ٣ : ٣٥٤ . وتاريخ بغداد ٥ : ٧ . ومقتل الحسين عليهالسلام / الخوارزمي ١ : ٦٦ . وذخائر العقبىٰ : ٣٢ . وبحار الأنوار ٤٣ : ١١٥ .
٣) المناقب ٣ : ٣٥٤ . وبحار الأنوار ٤٣ : ١١٥ .
