بخمس سنين ، يكون عمرها عند الزواج تسع سنين أو عشر أو إحدىٰ عشرة سنة ، وفق اختلاف الرواية في تزويجها بعد الهجرة بسنة أو سنتين أو ثلاث ، والمشهور الأول .
وقيل أيضاً : كان عمرها عند الزواج اثنتي عشرة سنة ، أو ثلاث عشرة ، أو أربع عشرة ، ولم يروِ أصحابنا في مبلغ عمرها يوم تزويجها أكثر من ذلك (١) .
وفي الاستيعاب : كان سنّها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ، وكان سنّ علي عليهالسلام إحدى وعشرين سنة (٢) .
وفي رواية أبي الفرج وابن سعد وابن حجر : أنّه كان لها يوم تزويجها ثماني عشرة سنة (٣) .
ولا ريب أن ذلك سنها يوم وفاتها عليهاالسلام وفقاً للرواية التي رجّحناها في مولدها عليهاالسلام ، فإن كان ذلك مبنياً علىٰ أنّ ولادتها قبل البعثة بخمس سنين ، فينبغي أن يكون عمرها عند الزواج تسع عشرة سنة أو عشرين سنة أو إحدىٰ وعشرين ، علىٰ اختلاف الروايات في تزويجها بعد الهجرة بسنة أو بسنتين أو ثلاث ، والله العالم بحقيقة الحال .
الخطبة :
تعرّض خطبة الزهراء عليهاالسلام أكابر قريش ، وكلّما ذكرها أحد لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صدّ عنه ، عن أنس بن مالك ، قال : جاء أبو بكر إلىٰ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقعد بين يديه ، فقال : يا رسول الله ، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام وإنّي وإنّي ، قال : « وما ذلك ؟ » قال : تزوجني فاطمة ، فأعرض عنه . وأتىٰ عمر إلىٰ
_______________________
١) المجالس السنية / السيد محسن الأمين ٥ : ٤٥ الطبعة الخامسة .
٢) الاستيعاب ٤ : ٣٧٤ . وراجع : ذخائر العقبىٰ : ٢٦ . والثغور الباسمة : ٦ . وأعلام النساء ٣ : ١١٩٩ .
٣) مقاتل الطالبيين : ٣٠ . والإصابة ٤ : ٣٧٧ . وطبقات ابن سعد ٨ : ٢٢ .
