قَالَ : « عَيِّنْهُ حَتّى يَقْضِيَكَ ». (١)
٨٩٢٧ / ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ (٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليهالسلام : إِنَّ سَلْسَبِيلَ طَلَبَتْ مِنِّي مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلى أَنْ تُرْبِحَنِي عَشَرَةَ آلَافٍ (٣) ، فَأَقْرَضْتُهُا (٤) تِسْعِينَ أَلْفاً ، وَأَبِيعُهَا (٥) ثَوْباً وَشِيّاً (٦)
__________________
(١) الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٧ ، ح ٤٠٣٤ ، بسند آخر الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧١٧ ، ح ١٨١٦٦ ؛ الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٤ ، ح ٢٣١٠٠.
(٢) هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « عليّ بن الحديد ».
(٣) في « بس ، بف ، جن » والوافي : + « درهم ».
(٤) في « جت » : ـ « فأقرضتها ». وفي الوافي والوسائل : « فأقرضها ».
(٥) في « بخ ، بف » : « فأبيعها ».
(٦) في « ى ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « ثوباً أو شيئاً ». وفي « بح ، جن » وحاشية « بس ، جت » والوسائل : « ثوب وشيّ ». والوَشيُّ : المنقوش ؛ من الوَشْي في اللون ، وهو خلط لون بلون آخر. والوَشْيُ أيضاً : نوع من الثياب المَوْشيّة تسمية بالمصدر. وقال العلاّمة المجلسي : « قوله : ثوباً وشيّاً ، يمكن أن يقرأ بتخفيف الياء وسكون الشين ؛ ليكون مصدراً ، أو بتشديد الياء وكسر الشين ، على فعيل ، أي ثوباً من جنس الوشيّ ، كخاتم حديد ». راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٩٢ ( وشي ) ؛ مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٢٧.
وقرأه العلاّمة الفيض : « أو شيئاً » فقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « هكذا في الأصل وفي الكافي : ثوباً وشيّاً ، بدل ثوباً أو شيئاً ، والظاهر أنّ ما في الكافي هو الصحيح. قوله : وأبيعها ثوباً أو شيئاً ، إذا اقترض شيئاً وشرط في عقد القرض المحاباة في البيع ، فالظاهر أنّه غير جائز ؛ لأنّه قرض يجرّ نفعاً ، وأمّا إذا ابتاع شيئاً وشرط في عقد البيع قرضاً فالظاهر الجواز ، وبه صرّح العلاّمة في المختلف واستدلّ بأدلّة كثيرة ونقل الخلاف عن بعض معاصريه.
فإن قيل : هذا حيلة للفرار من الحكم ، كما فعلته أصحاب السبت على ما ورد في القرآن الكريم ومسخ به جماعة من بني إسرائيل بسببه.
قلنا : هذا مغاير له ، وذلك لأنّ إثبات اليد على جماعة الأسماك ومنعهنّ من الفرار صيد وقع يوم السبت ، وليس الصيد عبارة عن أخذهنّ باليد فقط.
وأمّا البيع بشرط القرض وسائر الذرائع التي يفرّ بها من الربا الحرام فإنّما هو شيء غير الربا المحرّم ؛ لأنّ بيع اللؤلؤة بأكثر من ثمنها يترتّب عليه جميع أحكام البيع ولوازمه ويشتمل على جميع المصالح التي احلّ بسببها
![الكافي [ ج ١٠ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1129_kafi-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
