الظاهر وجوب ردّ الثمن على الكافر ، لأنه قد أخذ منه حال الأمان » (١) .
وقال السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي « يجب ردّ الوديعة إلى المودع أو وارثه بعد موته وإن كان كافراً ، إلّا إذا كان المودع غاصباً ، فيجب ردّها إلىٰ مالكها . وإذا أودعه الكافر الحربي حرمت عليه الخيانة ، ولم يصحّ له التملّك للمال ولا بيعه » (٢) .
رابعاً ـ حق العمل :
غير المسلمين لهم حق العمل في بلاد المسلمين ، ولا يكرهون على اختيار عمل معين ، فهم احرار في ذلك ، ولا قيود عليهم في العمل ، وإن وجدت فهي علىٰ حدّ سواء بين المسلمين وبينهم ، ومنها الأعمال التي تضرّ بالمصلحة العامة ، أما في الاُمور المباحة فهم أحرار ، وقد جعل لهم الحقّ في التصرّف في بعض الأمور ما دامت محلّلة في دينهم ، فيجوز للمسلم قبض دَينه من الذميّ من ثمن ما باعا من المحرّمات في شريعة الإسلام ، ولو أسلم الذميّ بعد البيع استحقّ المطالبة بالثمن (٣) .
ولأهل الذمّة حقّ إحياء الأرض الميتة في زمان الفتح ، فإذا « أحياها أحد ملكها بالإحياء مسلماً كان المحيي أو كافراً ، وليس عليه دفع العوض » (٤) .
وجوّز الإسلام مشاركتهم للمسلم في الاُمور التجارية والزراعية وغيرها ، فعن إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قرية لأُناس من أهل الذمّة لا أدري أصلها لهم أم لا ، غير انها في أيديهم وعليهم خراج فاعتدى
____________________
(١) جواهر الكلام ٢١ : ٢٢٧ .
(٢) منهاج الصالحين / السيد محسن الحكيم ٢ : ١٦٣ ، منهاج الصالحين / السيد الخوئي ٢ : ١٣٤ .
(٣) منهاج الصالحين / السيد محسن الحكيم ٢ : ١٨٩ ، منهاج الصالحين / السيد الخوئي ٢ : ١٧٤ .
(٤) منهاج الصالحين / السيد محسن الحكيم ٢ : ٣٦ ، المسائل المنتخبة / الشيخ جواد التبريزي : ٢٤٢ .
