بنقض العهد .
وقيل : بدءُوكم بقتال حلفاء النبي صلىاللهعليهوآله من خزاعة .
وقيل : بدءُوكم بالقتال يوم بدر (١) .
رابعاً ـ حماية العقيدة ورد العدوان المحتمل الوقوع :
قال تعالىٰ : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) (٢) .
والآية نازلة في المشركين ، فالمراد بكون الدين لله سبحانه وتعالىٰ ، هو أن لا تعبد الأصنام ، وأن يحصل الإقرار بالتوحيد ، وأهل الكتاب مقرّون به (٣) .
كما دعا القرآن الكريم إلى رد العدوان المحتمل الوقوع ، لكي لا يعتدىٰ علىٰ المسلمين بغتة ، ومن ثم تهديد كيانهم بالفناء ؛ قال الله تعالىٰ : ( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ) (٤) .
وتفسير الآية : انه يجب إبلاغهم بالغاء العهد ، ولا يجوز قتالهم قبل الابلاغ ؛ لانّ ذلك خيانة ، أمّا إذا لم يحتمل الخيانة فلا يجوز نقض العهد معهم (٥) .
وعلى ضوء ذلك يمكن القول : انّ ما اصطلح عليه الفقهاء بالجهاد الابتدائي قد يكون في الواقع يحمل روح الجهاد الدفاعي لرد عدوان محتمل الوقوع ؛ لأنّ خصوم المسلمين يتربّصون بهم الدوائر دائماً ، وأعداء الإسلام عموماً لا يروق
____________________
(١) مجمع البيان في تفسير القرآن / الفضل بن الحسن الطبرسي ٥ : ٢٢ ، رابطة الثقافة ، طهران ، ١٤١٧ هـ .
(٢) سورة البقرة : ٢ / ١٩٣ .
(٣) الميزان في تفسير القرآن ٢ : ٦٢ .
(٤) سورة الانفال : ٨ / ٥٨ .
(٥) الميزان في تفسير القرآن ١٠ : ١١٤ .
