الْأَيْدِ . . . ) (١) ، ( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ . . . ) (٢) .
والمساواة في الحرية تستلزم تحرير الانسان من جميع الاغلال والقيود التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وبهذه المساواة يتخلّص من اغلال التحجر العقلي والتقليد الجامد ، والتبعية اللاواعية للغير ، ويتربّى علىٰ حرية التفكير واستقلال الارادة .
رابعاً ـ المساواة في التكريم :
الإنسان مخلوق مكرّم من قبل الله تعالىٰ ، وقد أكّد القرآن الكريم هذا التكريم في جهات عديدة ، فهو مكرّم في خلقه ، قال تعالىٰ : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) (٣) .
مكرّم بالتمتع بما سخّره الله له ، لا فرق بين إنسان وآخر ، قال تعالىٰ :
( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ) (٤) ، ( وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ) (٥) .
فللناس جميعاً لا فرق بين أسودهم وأبيضهم حقّ الاستثمار والتعمير والاستفادة من الامكانيات المسخرة لهم لادامة الحياة وادامة الحركة التاريخية ، فالتكريم في هذا المجال شامل للجميع لا فرق بينهم ، فالناس مكرمون جميعاً من
____________________
(١) سورة ص : ٣٨ / ١٧ .
(٢) سورة البقرة : ٢ / ٢٣ .
(٣) سورة التين : ٩٥ / ٤ .
(٤) سورة البقرة : ٢ / ٢٩ .
(٥) سورة الجاثية : ٤٥ / ١٣ .
