لاعلان إسلامه سوى النطق بالشهادتين ، فيصبح بذلك في عداد المسلمين » (١) .
وقال الأب ميشون : « انّ من المحزن للأُمم المسيحية ان يكون التسامح الديني الذي هو اعظم ناموس للمحبة بين شعب وشعب ، هو مما يجب ان يتعلمه المسيحيون من المسلمين » (٢) .
ويرىٰ المؤرخ المسلم شكيب ارسلان انّ « الذي منع الترك عن حمل النصارىٰ الذين كانوا تحت سلطانهم علىٰ الإسلام او الجلاء ، هو الشرع المحمدي الذي يمنع الاكراه في الدين ويرضىٰ من المعاهد بالجزية » .
وقال أيضاً : « ولقد كانت في السلطنة العثمانية عشرات ملايين من المسيحيين يعيشون وافرين مترفهين كاسبين متمتعين بامتيازات كثيرة مدة عمل الاتراك بالشرع الاسلامي ، فلما جاءت الجمهورية التركية الحاضرة وبطل العمل بالشرع واخذ الاتراك باوضاع الافرنج وقلدوهم في كل شيء . . . لم يبق في جميع الاناضول إلّا فئة قليلة جداً من المسيحيين عدة آلاف » (٣) .
ثالثاً ـ حرية التفكير وحق ابداء الرأي :
منح الإسلام حرية التفكير ، وحق ابداء الرأي لاتباع الأديان التي تعيش في ظل الدولة الإسلامية ، وفي داخل المجتمع الاسلامي ، وفقاً لمتبنياته في تحرير العقل والتفكير ، باقامة الحجة والبرهان ، فلا يمنع من ان يكون الإنسان حراً في إبداء رأيه غير مقلد ولا تابع ، وان يعبر عن هذا الرأي عن طريق الحوار ،
____________________
(١) مقارنة الأديان / د .أحمد شلبي ٣ :١٨٥ ـ ١٨٨ ، مكتبة النهضة ، القاهرة ، ١٩٦٧ .
(٢) حاضر العالم الإسلامي / لوثروب ستودارد ٣ : ٢١١ ، دار الفكر ، بيروت ، ١٣٩٤ هـ .
(٣) المصدر السابق ٣ : ٢٠٩ ، ٣٢٨ .
