وتؤخذ الجزية منهم علىٰ قدر ما يطيقون ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام ما حدّ الجزية على أهل الكتاب ، وهل عليهم في ذلك شيء موظّف لا ينبغي أن يجوزوا إلىٰ غيره ، فقال : « ذاك إلى الإمام أن يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء علىٰ قدر ماله بما يطيق » (١) .
وكتب أمير المؤمنين الإمام علي عليهالسلام إلى أصحاب الخراج : « . . . ولا تمسّنَّ مال أحدٍ من الناس ، مصلٍّ ولا معاهد ، إلّا أن تجدوا فرساً أو سلاحاً يعدىٰ به علىٰ أهل الإسلام ، فإنّه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام » (٢) .
وروىٰ زيد عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام ان مسلماً قتل خنزيراً لنصراني ، فضمنه علي عليهالسلام قيمته ، وقال : « انما أعطيناهم الذمة علىٰ أن يتركوا يستحلون في دينهم ما كانوا يستحلون من قبل » (٣) .
وفيما يلي نستعرض تلك الحقوق .
أولاً ـ العدالة في أخذ الجزية :
لا يجوز للمسلمين اخذ ما لم يتّفق عليه في عقد الجزية .
فيحق للمسلمين اخذ اموالهم حسب المعاهدة ، وما سوى ذلك فلا يجوز ، فعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر الباقر عليهالسلام في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شيء سوى الجزية ؟ فقال : « لا » (٤) .
____________________
(١) الكافي ٣ : ٥٦٦ / ١ ، باب صدقة أهل الجزية ، كتاب الزكاة .
(٢) نهج البلاغة : ٤٢٥ .
(٣) مسند الامام زيد : ٢٦٧ .
(٤) الكافي ٥ : ٥٦٨ / ٧ ، باب صدقة أهل الجزية ، كتاب الزكاة .
