الإسلام ، فقد أوصى رسول الله صلىاللهعليهوآله بذلك قائلاً : « يا عليّ ، لا تقاتل أحداً حتّىٰ تدعوه إلى الإسلام ، وأيم الله لان يهدي الله عزّ وجلّ علىٰ يديك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه » (١) .
وحرمة القتال قبل الدعوة إلى الإسلام قد أفتىٰ بها المتقدّمون من فقهاء الإمامية ، نكتفي بذكر اثنين منهم :
قال الشيخ الطوسي ( ت / ٤٦٠ هـ ) : « ولا يجوز قتال أحد من الكفار إلّا بعد دعائهم إلى الإسلام » (٢) .
وأفتىٰ أبو الصلاح الحلبي ( ت / ٤٧٧ هـ ) بعدم البدء بالقتال حتّىٰ بعد إلقاء الحجة حتّىٰ يكون الأعداء هم الذين يبدؤون (٣) .
٢ ـ النهي عن قتل النساء والأطفال والشيوخ
نهىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآله عن قتل النساء والأطفال والشيوخ ، ومن تعاليمه في القتال ما رُوي عن الإمام جعفر الصادق عليهالسلام قال : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثمّ يقول : سيروا باسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلىٰ ملّة رسول الله ، لا تغلّوا ولا تمثّلوا ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبياً ولا امرأة ، ولا تقطعوا شجراً إلّا أن تضطرّوا إليها . . . » (٤) . وهذا الحكم محل اتفاق الفقهاء .
____________________
(١) الكافي ٥ : ٣٦ / ٢ ، باب الدعاء إلى الإسلام ، كتاب الجهاد .
(٢) النهاية / الشيخ الطوسي : ٢٩٢ ، انتشارات قدس محمدي ، بدون تاريخ .
(٣) الكافي في الفقه / أبو الصلاح الحلبي : ٢٥٦ ، مكتبة أمير المؤمنين عليهالسلام ، أصفهان ، ١٤٠٣ هـ .
(٤) وسائل الشيعة / الحر العاملي ١٥ : ٥٨ ، باب : ١٥ ، كتاب الجهاد .
