في الخنزير (١) .
وكان المسلمون لا يعتدون على أملاكهم وأموالهم ، وإن حدث ذلك ضمن من قبلهم ، ولم يستثمر قادة الدولة الإسلامية الظروف لأخذ بعض أموالهم منهم ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يأخذ بعض ما يحتاج عارية مضمونة وبرضى من صاحبه ، فقد طلب صلىاللهعليهوآله من صفوان بن اُمية مئة درع ، فقال : أغصباً يا محمد ؟ قال صلىاللهعليهوآله : « لا ، ولكن عارية مضمونة » ، قال : لا بأس بهذا (٢) .
وقد أفتى الفقهاء ببقاء الحق وعدم سقوطه ووجوب الضمان في مختلف الظروف والاحوال .
قال الشيخ محمد حسن الجواهري : فإن « دخل المسلم دار الحرب مستأمناً فسرق وجب إعادته ـ أي المسروق ـ سواء كان صاحبه في دار الإسلام أو في دار الحرب » (٣) .
وقال : ولو « ادخل المسلم دار الحرب بأمان ، فاقترض مالاً من حربي وعاد إلينا ، ودخل صاحب المال بأمان ، كان عليه رده إليه ، لأنّ مقتضىٰ الأمان الكفّ عن أموالهم » .
وقال : ولو « اقترض حربي من حربي مالاً ثمّ دخل المقترض إلينا بأمان ، فإنّ عليه ردّه إليه » (٤) .
وقال أيضاً : ولو « دخل حربي دار الإسلام بأمان ، فاشترىٰ عبداً مسلماً ثمّ لحق بدار الحرب فغنمه المسلمون ، كان باقياً علىٰ ملك البائع لفساد الشراء ، نعم
____________________
(١) اللمعة الدمشقية / الشهيد الأول : ٢٣٤ .
(٢) اعلام الورىٰ : ١١٩ .
(٣) جواهر الكلام ٢١ : ١٠٧ .
(٤) جواهر الكلام ٢١ : ١٠٧ .
