رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ) (١) ، وقال تعالىٰ : ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) (٢) ، وقال أيضاً : ( اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ) (٣) .
وهم متساوون في وصول العطاء الالهي بمقدار ما في الموجود الانساني من درجة وقابلية لتقبل ذلك العطاء .
ثانياً ـ المساواة في الخصائص الانسانية :
الناس متساوون في خصائصهم الانسانية ، فقد خلقهم الله تعالى من مصدر واحد ، لا فرق بينهم ولا تمييز من حيث النشأة والابتداء ، قال تعالى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ) (٤) ، وقال تعالى : ( خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ) (٥) .
والناس جميعاً خُلقوا من ذكر وانثى ، فلا فرق بين عنصر وعنصر ، وسلالة واخرى ، ولا تمييز بين لون ولون ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا . . . ) (٦) ، وقال تعالىٰ : ( وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ . . . ) (٧) .
فلا موجب للتمييز ، فالخالق واحد ، والاب واحد ، والمصدر واحد ، قال
____________________
(١) سورة البقرة : ٢ / ٢٠٧ .
(٢) سورة الأعراف : ٧ / ١٥٦ .
(٣) سورة الشورىٰ : ٤٢ / ١٩ .
(٤) سورة المؤمنون : ٢٣ / ١٢ .
(٥) سورة العلق : ٩٦ / ٢ .
(٦) سورة الحجرات : ٤٩ / ١٣ .
(٧) سورة الأنعام : ٦ / ٩٨ .
