.................................................................................................
______________________________________________________
المتنجس للثوب محرزة والأصل عدم إصابته البول فيطهر بالغسل مرة ويقال مثل ذلك أيضا فيما إذا كان للطبيعي الحاصل سابقا بالفرد المحرز تفصيلا حدوثه أثر يترتب ذلك الأثر إذا حصل بفرده الآخر أيضا ، وإذا كان حدوث فرده الآخر محتملا ، وفرده المحرز حدوثه تفصيلا زائلا قطعا فمع جريان الأصل في عدم حصوله بفرد آخر لا يبقى للاستصحاب في نفس الطبيعي مجال لعدم تمامية ركني الاستصحاب ؛ لأن ما كان المكلف منه على يقين من وجود الطبيعي قد زال والمفروض أن الأثر كان مترتبا على ذلك الوجود مستقلا والحصول الآخر للطبيعي ليترتب عليه الأثر أيضا غير متيقن والأصل عدم حصوله.
ولا يقاس المقام بالاستصحاب في الطبيعي في القسم الثاني من الكلي فإن المستصحب في ذلك القسم كان الطبيعي المتيقن حدوثه المحتمل انطباقه على كل من الفردين المعلوم حدوث أحدهما وبقاؤه بعينه محتمل بخلاف هذا القسم فإن المتيقن هو الطبيعي المنطبق على فرد محرز قد زال يقينا وحصوله الآخر غير محرز حدوثا فلا موضوع للاستصحاب.
وقد يقال : بجريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي أيضا في الجملة وإنما لا يجري فيه أصلا لو بنى على أن الموضوع لاعتبار الاستصحاب احتمال البقاء بنظر العقل ، وتقريره : أنه إذا بنى على اعتبار احتمال البقاء بنظر العرف فلا ينبغي التأمل في صدق البقاء في الطبيعي مع تبادل أفراده ولو في بعض الموارد كما يقال : إن الإنسان يعيش على الأرض منذ آلاف السنين وأكثر ، وأن الحيوان الفلاني باق على الأرض بأكثر من قرن إلى غير ذلك. نعم ، لو كانت خصوصية الفرد أو النوع بحيث لو توجهت النفس إلى الطبيعي أو الفرد تتوجه إلى خصوصية النوع أو الفرد فلا يصدق
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
