الأمر التاسع : الحقيقة الشرعيّة
ويقع الكلام في مقامات :
المقام الأوّل :
أنّ الوضع التعيينيّ على قسمين : أحدهما : أن يصرّح الواضع بإنشاء العلقة والارتباط بين لفظ ومعنى. وثانيهما : أن يستعمل الواضع لفظا في معنى بداعي إنشاء الارتباط والعلقة بينهما من دون أخذ قرينة وعلاقة المجاز وإن لم يخل عن قرينة كونه فى مقام الوضع.
وكلاهما واقعان من الواضعين ، ألا ترى أنّ الوالد الواضع ربما يصرّح بإنشاء العلقة والارتباط بين لفظ إبراهيم مثلا وولده ويقول : «اسم هذا إبراهيم». كما قد يستعمل لفظ إبراهيم فيه بقصد إنشاء العلقة والارتباط بينهما ويقول مثلا : «جئني بإبراهيم».
ولا إشكال في إمكان الأوّل من الشارع ولكن لم يقع منه لعدم النقل مع أنّه لو كان لبان.
تحقّق الوضع التعيينيّ الاستعماليّ :
ولا مجال للتأمّل في صحّة الثاني من الشارع وإمكان وقوعه منه لأنّ الوضع
٢٨٢
![عمدة الأصول [ ج ١ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4471_umdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
