ففى الموسّعين ايضا واضح لمعلوميته ، انه اذا اجتمع واجبان موسّعان جاز للمكلف فعل واحد منهما الى تضييق وقت احدهما فالنهى الّذى يقتضيه الامر بالموسّع موسّع ، مثل الامر بمعنى انه يجوز للمكلف فعل الضدّ فى جميع ازمنة وجوب المامور به ما لم يتضيّق وقته ، فيعين الاجتناب حينئذ كذلك يعنى لاجل مزاحمة الموسّع والمضيّق.
وامّا الرخصة فى الفعل فى المضيّقين فلانّه الاصل فى تزاحم الواجبين ، اذ المرجع فيهما التخيير فى فعل المكلف ما شاء.
وهذا معنى الرخصة فى الفعل اى فعل ضدّ المامور به المنافية للنهى التضييقى التعيينى هذا.
ويمكن ان يقال بما ذهب اليه جماعة من الاصوليين من ان التخيير من النواهى غير جائز ، بمعنى انه ليس حال النهى والامر فى الانقسام الى التخييرى والتعيينى سواء ، لانّه لا مانع من ان يكون المامور به احد هذه الامور على سبيل البدلية والتخيير كالخصال ، ولكن النهى لا يجوز ان يكون كذلك ، لانّ النهى عن احد هذين الامرين او الامور تستلزم تحريم الجمع.
وهذا المذهب ـ وان كان سخيفا ـ مختار المعتزلة الّا انّه يتعين به كون محل النزاع ما ذكره ، اذ الموسّعان والمضيّقان لا يكون فيهما نهى على هذا المذهب لعدم جواز النهى عن الضدّ فى وقت ما فى الموسّعين او عن ضدّ ما ، كما فى المضيّقين.
وكيف كان فلا اشكال فى سريان النزاع الى ساير اقسام الواجبات من العينى والكفائى والتخييرى والتعيينى والنفسى والغيرى والتعبّدى و
