__________________
كان من عمل الشيخ ونحن تحفظا للاصل وفائدته ايضا رجحنا ان نورده عينا فى الهامش كما يلى :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين.
اذا توّجه امران من آمر واحد الى مامور واحد فان تعلّقا بمفهومين متباينين كليا ، فلا اشكال فى تعدد التكليف وتعدد المكلف به وان تعلقا بمفهوم واحد او مفهومين متصادقين فى الجملة ، فلها صور : لانّ الامرين امّا ان يكونا متعاقبين او متراخيين ، وايضا فامّا ان يكونا الزاميين او ندبيين او مختلفين ، وايضا فاما ان يكون احدهما معطوفا على الآخر أم لا وايضا فاما ان يكون الثانى معرّفا مع تنكير الاوّل واما ان لا يكون كذلك ، وايضا فاما ان يكون الامران مصدّرين بالسبب كما فى : ان تكلمت فاسجد سجدتى السهو. وان زدت او نقصت فاسجد سجدتى السهو ، وامّا ان يكونا مذيّلين بغاية مثل : [صلّ] ركعتين للتحية وصل ركعتين للزيارة.
وامّا ان يكونا مجرّدين عن السبب والغاية او غيره ، ولا يقدح فى هذا الظن اشتمال سند الخبر على الضعيف والكاذب والمجهول ، لانّا نعلم علما قطعيا انّهم لم يرووا عن الكاذب والمجهول الّا بعد اقترانه عندهم بما يوجب قطعهم او ظنّهم الاطمينانى بالصدور ، أترى ان طعن فى الراوى ورواياته بمجرد بانه يعتمد على الضعفاء والمراسيل بل من ترك روايات الشخص وكتبه بمجرد كونه عالما بالقياس على ما حكى من انه ترك العمل بروايات الاسكافى لمجرد عمله بالقياس مع انه حكى رجوعه عن ذلك اذا روى رواية عن شخص ضعيف او كاذب ان نقول انه لم يقترن عنده بقرينة قطعية او ظنيّة. والحاصل : انّ قول بعض الاخباريين لقطعية اخبار الكتب صدورا وان كان جزافا الّا انّ حصول الظن من القرائن بصدورها مما لا ينبغى انكاره للمنصف. والظاهر ان هذا الظن حاصل لمن تقدّم علينا من العلماء المتاخرين ومن تقدمهم الى زمان الشيخ ومع ذلك فالمعروف بينهم من غير خلاف يظهر ـ الّا عن شاذّ من متاخرى المتأخرين ـ عدم العمل
