بين المعنيين ، وانت خبير بان الاوامر المشروطة مختصة بالواجدين وان كان الفاقد الواقعى محكوما فى الظاهر لاجل اصابة عدم طرو المانع ولبناء العقلاء بالبناء على ثبوت التكليف فى الواقع لاجل البناء على وجود الشرط فان تبين انتفاء الشرط ، يتبين عدم شمول الخطاب لهم من اول الامر الّا على وجه التعليق واختصاصه بالواجدين.
نعم يتوجّه عليهم الامر الظاهرى لكنه بالنسبة اليهم ليس توطينا بل حقيقيا لان المقصود العمل الى مقتضاه الى ان تبين الخلاف.
ثم الشرط امّا شرط الوجود كالطهارة للصلاة والارادة لمطلق الفعل ، وامّا شرط الوجوب كالاستطاعة ، وامّا شرط لهما كالتمكن.
وشرط الوجوب امّا شرط لمتعلّق الخطاب كالشعور والتمييز والبلوغ فقبله لا امر ولو معلّقا.
وامّا شرط لنفس الوجوب فهو مخاطب بالوجوب التعليقى وثمرة تعلق الخطاب به قبل الشرط تظهر فى موارد كثيرة.
اذا عرفت ما ذكرنا ، فاعلم : ان محل النزاع انما فى شرط الوجوب ، واما فى شرط الوجود وشيء منهما لا تصلح جعله محلا للنزاع ، اما شرط الوجوب فلانه اما ان يراد من الامر الامر الحقيقى ، واما ان يراد الصورى.
وعلى الاوّل فامّا ان يراد من الامر المختلف فى جوازه مع انتفاء الشرط نفس ما افاد هذا الوجوب المشروط به ، فوجوده مناف لفرض اشتراطه بالشرط المفروض الانتفاء ، وان اريد منه امر آخر غير هذا المشروط فامكان ذلك مطلقا فلا ينبغى الا فى وحدة هذا التكليف المستفاد من هذا الامر
