هو الناصب ل «بين». وقد قيل : إنّ من نصب (بَيْنَكُمْ) جعله مرفوعا في المعنى ب (تَقَطَّعَ) ؛ لكنه لما جرى في أكثر الكلام منصوبا تركه في حال الرفع على حاله [منصوبا ، لكثرة استعماله كذلك](١) ؛ وهو مذهب الأخفش. والقراءتان على هذا بمعنى واحد. ومثله عند الأخفش [قوله] : (وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ)(٢) ومثله : (يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ)(٣) في قراءة من ضمّ الياء ، وفتح الصّاد (٤). ف «دون» و «بين» استعملا في هذه المواضع اسما غير ظرف (٥) ، لكن تركا على الفتح ، وموضعهما رفع من أجل أن أكثر ما استعملا بالنصب على أنهما ظرفان (٦).
٨٢٢ ـ قوله تعالى : (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) ـ ٩٦ ـ انتصبا على العطف على موضع (اللَّيْلَ) ؛ لأنّه في موضع نصب. وقيل : بل على تقدير : وجعل. فأمّا من قرأ : (وَجَعَلَ)(٧) (اللَّيْلَ) فهو عطف على اللفظ والمعنى.
٨٢٣ ـ قوله تعالى : (حُسْباناً) ـ ٩٦ ـ قال الأخفش (٨) : معناه : بحسبان ، فلما حذف الحرف نصب. وقيل : إن (حُسْباناً) مصدر : حسبت الشيء حسبانا وحسبا ، والحساب هو الاسم.
٨٢٤ ـ قوله تعالى : (فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) ـ ٩٨ ـ رفع على الابتداء ،
__________________
(١) زيادة مثبتة في هامش الأصل.
(٢) سورة الجن : الآية ١١.
(٣) سورة الممتحنة : الآية ٣.
(٤) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ، وهشام من طريق الداجوني. النشر ٣٧٠/٢ ؛ والإتحاف ص ٤١٤.
(٥) (ح ، د ، ق) : «أسماء غير ظروف».
(٦) انظر : الكشف ٤٤٠/١ ؛ والبيان ٣٣٢/١ ؛ والعكبري ١٤٧/١ ؛ وتفسير القرطبي ٤٣/٧.
(٧) وهي قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف ، وقرأ الباقون بالألف وكسر العين ورفع الألف من «جاعل». النشر ٢٥١/٢ ؛ والإتحاف ص ٢١٤ ؛ والكشف ٤٤١/١.
(٨) معاني القرآن ص ٢٨٢.
