من الأفعال ، من غير جازم ولا ناصب. ويدل أنّ الثانية هي المحذوفة دون الأولى أنّ الاستثقال إنما يقع بالثاني ، ويدل عليه أيضا قولهم في «ليتني» : ليتي ، فيحذفون النون التي مع الياء (١).
٨٠٦ ـ قوله تعالى : (وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً) ـ ٨٠ ـ «علما» نصب على التفسير.
٨٠٧ ـ قوله تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ) ـ ٨٢ ـ (الَّذِينَ) مبتدأ ، و (أُولئِكَ) بدل من (الَّذِينَ) أو ابتداء ثان ، و «الأمن» ابتداء ثالث ، أو ثان ، و (لَهُمُ) خبر «الأمن» و «الأمن» وخبره خبر (أُولئِكَ) ، و (أُولئِكَ) وخبره خبر «الذين». (وَهُمْ مُهْتَدُونَ) ابتداء وخبره.
٨٠٨ ـ قوله تعالى : (نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ) ـ ٨٣ ـ من نوّن (٢) (دَرَجاتٍ) أوقع (نَرْفَعُ) على (مَنْ) ، ونصب (دَرَجاتٍ) على الظرف ، أو على حذف حرف الجر تقديره : إلى درجات ؛ كما قال : [تعالى] (وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ)(٣). ومن لم ينوّن نصب (دَرَجاتٍ) ب (نَرْفَعُ) على المفعول به ، وأضافها إلى (مَنْ) ، ومثلها التي في يوسف (٤).
٨٠٩ ـ قوله تعالى : (كُلًّا هَدَيْنا) ـ ٨٤ ـ نصب (كُلًّا) ب (هَدَيْنا) ، وكذلك : (وَنُوحاً هَدَيْنا.) و (داوُدَ) وما بعده عطف على «نوح». والهاء في (ذُرِّيَّتِهِ) تعود على «نوح» ؛ ولا يجوز أن تعود على (إِبْراهِيمَ) ؛ لأنّ بعده (وَلُوطاً) ؛ ولوط إنما كان من ذريّة نوح ، وكان في زمن إبراهيم ، فليس هو
__________________
(١) الكشف ٤٣٦/١ ؛ والبيان ٣٢٨/١ ؛ والعكبري ١٤٥/١ ؛ وتفسير القرطبي ٢٩/٧.
(٢) التنوين قراءة الكوفيين ، وقرأ أبو عمرو وأهل الحرمين بغير تنوين. النشر ٢٥١/٢ ؛ والإتحاف ص ٢١٢.
(٣) سورة البقرة : الآية ٢٥٣ ، وفي الأصل : «ورفع بعضهم فوق بعض درجات» وهو تحريف للآية ١٦٥ من سورة الأنعام وهي : «وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ».
(٤) الآية : ٧٦ من سورة يوسف ، وهي : (نَرْفَعُ دَرَجٰاتٍ مَنْ نَشٰاءُ) وانظر فقرة(١٢٠١) والكشف ٤٣٧/١.
