في اليمين ، وقيل : من البر الذي هو التقوى ، وهو الظاهر ، أي : لا تجعلوا اليمين مانعة من هذه الأشياء ، أو لا تتعرضوا لكثرة الأيمان ، ليحصل منكم البر في الأيمان ، والتقوى ، والإصلاح بين الناس ؛ لأنكم عرفتم بقلة الأيمان صلحتم لهذه الخلال ، وقد دلت الآية على أحكام وهي ثمراتها :
الأول
أن اعتياد الأيمان ، وجعلها مبتذلة منهي عنه ، وقد ذم الله تعالى بذلك من أنزلت فيه آية القلم (١) ، وهي قوله تعالى : (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ) [القلم : ١٠] لأن لفظ (حَلَّافٍ) للمبالغة كشتام ، وضراب ؛ لأن الحلاف مجترئ على الله تعالى غير معظم له ، فلا يكون برا تقيا مصلحا بين الناس ؛ لأنهم لا يثقون به
الحكم الثاني
النهي عن اليمين على ترك الطاعات للسبب الواردة [هي] (٢) عليه ، وعلى تفسير أن العرضة مفسرة بالمنع من البر.
الحكم الثالث
أن من حلف ليترك طاعة فإنه يشرع له الحنث وجوبا إن كانت واجبة ، أو مستحبا إن كانت مستحبة ، وعليه حديث عبد الرحمن بن سمرة.
قال في الثعلبي : وسأل سنان بن حبيب سعيد بن جبير ، قال : إني غضبت على مولاة لي كان مسكنها معي ، فحلفت أن لا تساكنني ، فقال :
__________________
(١) هو الوليد بن المغيره لعنه الله.
(٢) ما بين القوسين موجود في النسخة ب ومحذوف في النسخة أ ، وقد صححة حاشية ، وقال : (وكان عليه إبراز الضمير لجري الصفة على غير من هي له).
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ١ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3992_tafsir-alsamarat-alyanea-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
