قال الحاكم : في الآية دلالة على وجوب الوفاء بالعهد ، وقبح نقضه ، فيدخل فيه أوامر الله تعالى ، والأيمان والنذور ، والمعاقدات ، وعلى وجوب صلة الرحم ، وصلة المؤمن ، وقد قيل : أراد بالعهد أوامره ونواهيه ، حكي ذلك عن أبي مسلم
وقيل : ما ركب في عقولهم من أدلة التوحيد.
وقيل : ما قدم إليهم من صفة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم على ألسنة الرسل.
وأصل العهد الوثاقة ، والذي أمر الله بصلته النبي والمؤمنون ، وقيل :
الأرحام ، وقيل : أمروا بالإيمان بجميع الأنبياء ، والفساد : استدعاؤهم إلى الكفر ، وقيل : ما يحدث بسبب كفرهم من قطع السبل.
قوله تعالى
(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) [البقرة : ٢٩]
الثمرة من ذلك : أن هذه الآية الكريمة تدل بعمومها على أن أصل الأشياء على الإباحة.
واعلم أنه قبل أن يرد الدليل الشرعي اختلف العلماء : هل العقل يقضي بالإباحة ، أو بالحظر فيما ينتفع به من الأشياء الإختيارية ، كأكل الفاكهة ونحوها.
أما الاضطرارية كالتنفس في الهواء فإن العقل يقضي بإباحة ذلك ، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق.
وأما الاختيارية فذهبت طائفة من المعتزلة والفقهاء إلى القول
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ١ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3992_tafsir-alsamarat-alyanea-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
