وبالكعبة قبلة ، وبالقرآن إماما ، ثم أتيا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأخبراه فقال : (أصبتما خيرا وأفلحتما) (١).
قوله تعالى
(وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ) [البقرة : ١١٠]
دلت دلالة مجملة على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وقوله تعالى : (وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ) أي : تجدوا جزاءه ، قال الحاكم : فعند سلامته من الإحباط يوفر نفس الثواب ، وعند الإحباط يوفر عليه بأن ينقص من عقابه ، قال [الحاكم] : وفي الآية دلالة على صحة قولنا في الموازنة ، وبطلان قول أبي علي بالإحباط ؛ لأنه يقول : إنه يجده في حال دون حال.
قوله تعالى
(وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) [البقرة : ١١١]
دلت الآية على جواز الحجاج في الدين ، وعلى فساد التقليد ؛ إذ لا
__________________
(١) وقد ذكر مثله الحاكم في تفسيره فقال : (قيل : نزلت في حيي بن اخطب ، وأخيه أبي ياسر بن أخطب ، دخ على رسول الله حين قدم المدينة ، فلما خرجا ، قال حيي : أهو نبي؟ قال : هو هو ، فقيل : فماله عندك؟ قال : العداوة إلى الموت ، وهو الذي نقض العهد ، وأثار الحرب يوم الأحزاب ، عن ابن عباس. وقيل : نزلت في كعب بن الأشرف عن الزهري ، وقيل : في جماعة اليهود عن الحسن ، وقيل : في قوم من اليهود قالوا لعمار وحذيفة بعد وقعة أحد لو كان دين محمد حقا لما أصابه هذا فارجعا إلى ديننا فقال عمار رضي الله عنه رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا ، وبالإسلام دينا. فنزلت الآية.).
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ١ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3992_tafsir-alsamarat-alyanea-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
