|
فيا سائلي عن
شأنه اسمع مقالة |
|
هي الدر والفكر
المحيط لها بحر |
|
ألم تدر أن الله
كوّن خلقه |
|
ليمتثلوه كي
ينالهم الأجر |
|
وما ذاك إلا
رحمة بعباده |
|
وإلا فما فيه
إلى خلقهم فقر |
|
ويعلم أن الفكر
غاية وسعهم |
|
وهذا مقام دونه
يقف الفكر |
|
فأكرمهم بالمرسلين
أدلة |
|
لما فيه يرجى
النفع أو يختشى الضر |
|
ولم يؤمن
التبليغ منهم من الخطا |
|
إذا كان يعروهم
من السهو ما يعرو |
|
ولو أنهم يعصونه
لاقتدى الورى |
|
بعصيانهم فيهم
وقام لهم عذر |
|
فنزهم عن وصمة
السهو والخطا |
|
كما لم يدنس ثوب
عصمتهم وزر |
|
وأيّدهم بالمعجزات
خوارقا |
|
لعاداتنا كي لا
يقال لها سحر |
|
ولم أدرِ لم
دلّت على صدق قولهم |
|
إذا لم يكن
للعقل نهيٌ ولا أمر |
|
ومن قال للناس
انظرو في ادعائهم |
|
فإن صح فليتبعهم
العبد والحر |
|
ولو أنهم فيما
لهم من معاجز |
|
على خصمهم طول
المدى لهم النصر |
|
لغالى بهم كل الأنام
وأيقنوا |
|
بأنهم الأرباب
والتبس الأمر |
|
لذلك طوراً
ظافرين تراهُم |
|
وآخر فيهم ينشب
الناب والظفر |
|
كذلك تجري حكمة
الله في الورى |
|
وقدرته في كل
شيء له قدر |
|
وكان خلاف اللطف
واللطف واجب |
|
إذا من نبيٍّ أو
وصيٍّ خلا عصر |
وجوب عصمة الأنبياء :
|
أينشيء للانسان
خمس جوارح |
|
تحسّ وفيها يدرك
العين والأثر |
|
وقلباً لها مثل
الأمير يردها |
|
إذا أخطأت في
الحسّ واشتبه الأمر |
|
ويترك هذا الخلق
في ليل ضلّةِ |
|
بظلمائه لا
تهتدي الأنجم الزهر |
|
( فذلك أدهى الداهيات ولم يقل |
|
به أحدٌ إلا أخو
السفه الغمر ) |
|
فأنتج هذا القول
إن كنت مصغياً |
|
وجوب إمام عادل
أمره الأمر |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٩ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F383_adab-altaff-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

