التذكرة وفي المسالك وشرح الشرائع للمفلح الصيمري وغيرها من كتب الجماعة (١) ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى أدلّة مشروعية هذه المعاملة ؛ إذ لا فرد لها أظهر من مفروض المسألة.
( و ) كذا ( بعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد ) في الثمرة ، على الأشهر الأظهر بين الطائفة ، بل لعلّه عليه عامّتهم ، لجهالة القائل بعدم الصحة وإن اشتهر حكايته في كتب الجماعة (٢) ، فغير بعيد كونه إجماعاً كالأوّل ، فيمكن أخذه حجّة.
مضافاً إلى الأصل ، وعموم النصوص الدالّة على المشروعيّة ، وفحوى ما دلّ على الصحّة في الصورة السابقة ، فإن المعاملة حينئذٍ أبعد عن الغرر ؛ للوثوق بالثمرة ، فتكون أولى مما لو كانت معدومة.
ووجه عدم الصحة أن الثمرة إذا ظهرت فقد حصل المقصود ، فصار بمنزلة المضاربة بعد ظهور الربح ، وأن المقصود من المساقاة ظهور الثمرة بعمله. وفيهما منع ظاهر.
ولو كان العمل بحيث لولاه لاختلّ حال الثمرة لكن لا يحصل به زيادة ، كحفظها من فساد الوحش والآفة ، فمقتضى القاعدة المتقدم إليها الإشارة غير مرة هنا وفي المزارعة فساد المعاملة.
والمراد بما فيه مستزاد الثمرة نحو الحرث والسقي ورفع أغصان الكرم على الخشب وتأبير ثمرة النخل ، دون نحو الجدار والحفظ والنقل وقطع الحطب الذي يعمل به الدبس من الأعمال التي لا يستزاد بها الثمرة ،
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٣٤٣ ، المسالك ١ : ٢٩٧ ؛ وانظر التحرير ١ : ٢٥٩ ، والكفاية : ١٢٢.
(٢) كالمهذب البارع ٢ : ٥٧٢ ، والحدائق ٢١ : ٣٤٥.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٩ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F316_riaz-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

