بدلالة ثمرته من جواز التصرف المطلق أو المعيّن المشترط على ذلك ؛ بناءً على مخالفتها بقسميها سيّما الثاني الأصل ؛ لحرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه ، فيقتصر فيها على القدر المتيقن ، وهو ما دلّ عليها صريحاً من الجانبين ، كما نبّه عليه في التذكرة (١) ، وعليه يصحّ إطلاق العقد عليه.
وأما الاكتفاء فيها بمجرّد القرائن الدالّة عليها ، أو الألفاظ الغير الصريحة فيها فلا دليل عليه.
وعلى فرض وجوده كما يدّعى من ظاهر النصوص ، مع عدم دلالتها عليه أصلاً فلا ريب في مغايرة هذا المعنى للأوّل أيضاً ؛ لحصول الأوّل بامتزاج المالين قهراً من دون رضا المتشاركين ، وهو غير الامتزاج مع الرضا به وبالتصرف في المالين مطلقاً أو مقيّداً على حسب ما يشترطانه ، فإنكاره رأساً فاسد جدّاً.
ولا ينافي التغاير دخول الثاني في الأوّل دخول الخاص في العام وأنه من أفراده ؛ لمغايرتهما في الجملة قطعاً ، وهو كافٍ في إفراد الخاصّ عن العام في الإطلاق.
ثم إنها بالمعنى الأوّل قد تكون في عين ، وهو ظاهر ، ومنفعة كدار استأجراها أو عبدٍ اوصي بخدمته لهما ، وحقّ كشفعة وخيار ورهن.
وسببها قد يكون إرثاً وعقداً ، وهما يجريان في الثلاثة ، فتحصل بإرثهما مالاً أو منفعة دار مثلاً استأجرها مورّثهم أو حق شفعة أو خيار ، وبشرائهما داراً بعقد واحد ، وبشراء كلّ واحد منهما جزءاً مشاعاً منها ولو على التعاقب ، وباستيجارهما إياها ، وبشرائهما بخيار لهما ، وحيازةً لبعض
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٢١٩ ، ٢٢٢.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٩ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F316_riaz-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

