الكريمة ، والإمام علي عليهالسلام هو سيد المؤمنين ، وقائدهم ، وبه يقتدى في طاعته ، وجهاده.
قال ابن حجر : (وسئل ـ أي الإمام علي عليهالسلام ـ وهو على المنبر بالكوفة عن قوله تعالى : (*(رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) * فقال : اللهم غفراً ، هذه الآية نزلت فيَّ ، وفي عمي حمزة ، وفي ابن عمي عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب ، فأمّا عبيدة فقضى نحبه شهيداً يوم بدر ، وحمزة قضى نحبه شهيداً يوم أحد ، وأمّا أنا ، فأنتظر أشقاها ، يخضب هذه من هذه ، وأشار بيده إلى لحيته ورأسه ، عهد عهده إلي حبيبي أبو القاسم صلىاللهعليهوآلهوسلم) (١).
وقد مرّ بنا في هذا الشرح ، وفي أكثر من مناسبة أنَّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عهد إلى الإمام علي عليهالسلام في قتال هذه الفرق الثلاث ، ونقلنا بعض أحاديثه في ذلك ، ونعطف على ما تقدم قوله عليهالسلام : «عهد إليَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن أقاتل الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين. فقيل له : يا أمير المؤمنين ، من الناكثون؟. قال : الناكثون : أهل الجمل ، والمارقون : الخوارج ، والقاسطون : أهل الشام» (٢). وروي نظير هذا الحديث عن أبي أيوب ، وعن أبي سعيد الخدري ، وعن أم سلمة رواه عنها عبد الله بن عباس ، وعن عبد الله بن مسعود ، وعن عمار بن ياسر (٣).
__________________
(١) الصواعق المحرقة ١٣٤ ، وروى نزولها في شواهد التنزيل ٢ / ٦ عن ابن عباس ، وفيه جعفر بدل عبيدة ، نور الأبصار ١٠٧.
(٢) المناقب ١٧٦.
(٣) تجد رواياتهم في أسد الغابة ٤ / ٣٣ ، البداية والنهاية ٧ / ٣٣٩ ، تاريخ بغداد ١٣ / ١٨٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٧٠ ـ ٤٧١ ، ٤٣ / ٤٥٦ ، شرح نهج البلاغة ٨ / ٢١ ، كفاية الطالب ١٢٢ ، ١٦٩ ، مجمع الزوائد ٦ / ٢٣٥ ، المستدرك ٣ / ١٣٩ ، المعجم الأوسط ٩ / ١٦٥ ، المعجم الكبير ٤ / ١٧٢ ، ١٠١ / ٩١ ، مسند أبي يعلى ٢ / ١٩٤ ، المناقب ١٩٠ ، وقعة صفين ٣٣٨.
