تضمنته هذه الفقرة من الزيارة ، ونضيف إليه شيئاً عن مصادر حديث الغدير :
حديث الغدير من الأحاديث المتواترة ، لأنَّ عدد رواته في جميع الطبقات بلغ الكثرة التي يمتنع معها التواطؤ على الكذب ، ولا أغالي إن قلت : لم يتوفر لحديث آخر أن يحضى بهذه الكثرة من الرواة ، وقد أحصى الحجة الأميني قدس سره رواته في حدود ما اطلع عليه من مصادر السنة فقط ، فبلغ الإحصاء ما يأتي :
١ ـ عدد رواة الحديث من الصحابة : ١١٠ صحابياً (١).
٢ ـ عدد رواة الحديث من التابعين : ٨٤ تابعياً (٢).
٣ ـ عدد رواة الحديث من المحدثين والمؤلفين : ٣٦٠ مؤلفاً (٣).
٤ ـ عدد المؤلفين الذين ألفوا كتباً للبحث في حديث الغدير : ٢٦ مؤلفاً (٤).
عدم الإيمان بما اُنزل في علي عليهالسلام :
لا نجد في تأريخ الإسلام ، بل في تأريخ البشرية قضية يبلغ عدد شهودها مائة ألف أو أكثر ـ على الإختلاف بين الروايات في التقدير ، ثم تضيع قبل أن تمر بضعة أشهر ، فالمدة بين يوم الغدير وهو الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام ، وبين يوم وفاة الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم في الثامن والعشرين من شهر صفر تبلغ سبعين يوماً ، وقد تزيد على ذلك بأيام على رواية من روى وفاته في شهر ربيع الأول ، فهل ذهب حديث الغدير ، وما تبعه من بيعة طيَّ النسيان في هذه المدة الوجيزة؟!
__________________
(١) الغدير ١ / ١٤ ـ ٦٠.
(٢) الغدير ١ / ٦٢ ـ ٧٢.
(٣) الغدير ١ / ٧٣ ـ ١٥١.
(٤) الغدير ١ / ١٥٢ ـ ١٥٧.
