وقال : ما نزل في أحد من كتاب الله ما نزل في علي (١).
٣ ـ وقال مجاهد نزلت في علي سبعون آية لم يشركه فيها أحد (٢).
٤ ـ وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى لقد نزل في علي ثمانين آية صفواً في كتاب الله ما يشركه فيها أحد من هذه الأمة (٣).
٥ ـ وقال يزيد بن رومان ما نزل في أحدٍ من القرآن ما نزل في علي بن أبي طالب (٤).
والإختلاف في العدد بين هذه الروايات لا يدل على تضاربها : فابن عباس يتحدث عن مجمل ما نزل فيه ، شركه فيه غيره ، أو لم يشركه ، وأمّا مجاهد ، وابن أبي ليلى فإنهما يتحدثان عمّا نزل فيه ، ولم يشركه فيه غيره ، واختلافهما في العدد ربما يعود لحفظ كلٍّ منهما ، أو لما صحت عنده روايته.
هدي علي عليهالسلام :
تحدثنا عن إخلاص الإمام علي عليهالسلام لطاعة الله عزوجل فيما مرّ من الشرح ، أمّا كونه لم يبغ بالهدى بدلاً ، فذلك نتيجة حتمية لإخلاصه لله تعالى ، فالؤمن المخلص يتبع في سلوكه سنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويسير على هديه ، ويرى أنَّ الدنيا وما فيها من المباهج ، والملذات ، وما يمكن أن يحصل فيها من ثراء ، وجاه ، وسلطان ، وما
__________________
(١) تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٣٦٣ ، شواهد التنزيل ١ / ٥٢ ، الصواعق المحرقة ١٢٧.
(٢) شواهد التنزيل ١ / ٥٢.
(٣) شواهد التنزيل ١ / ٥٥.
(٤) شواهد التنزيل ١ / ٥٤.
