يحكِّمونها في رقاب الناس ، وعاثوا في الأرض فساداً.
وبقتال هذه الفئات الثلاثة حاز الإمام علي عليهالسلام فضيلة الجهاد على تأويل الكتاب العزيز ، ممتثلاً ما أمر به الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وما وعده به ، من خروجهم عليه ، وما أمر به بعض الصحابة الكرام من القتال معه ضدهم ، وهو من الأمور التي تظافر بها النقل ، واشتهرت عند المحدثين ونقلة الأخبار ، وقد نقلنا بعضها ولننقل طائفة أخرى منها :
قال علي عليهالسلام : «أمرني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بقتال الناكثين ، والمارقين ، والقاسطين» ، وفي بعض الروايات : (عهد إلي) بدل : (أمرني) ، وفي بعضها إضافات ، أو تقديم ، أو تأخير (١).
وقال مخنف بن سليم : (أتينا أبا أيوب الأنصاري ـ وهو يعلف خيلاً له بصفين ـ فقلنا : قاتلت المشركين بسيفك مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمَّ جئت تقاتل المسلمين!.
قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمرني بقتال ثلاثة : الناكثين ، والقاسطين ، وأنا مقاتل ـ إن شاء الله ـ المارقين بالسعفات ، بالطرقات ، بالنهروانات ، وما أدري أين هو؟!). وفي رواية عقاب بن ثعلبة عنه ، قال : (حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم علي بن أبي طالب بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين) (٢).
__________________
(١) البداية والنهاية ٧ / ٣٣٨ ، تارخ بغداد ٨ / ٣٣٦ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٦٨ ، شرح نهج البلاغة ٦ / ١٢٩ ، كنز العمال ١٣ / ١١٣ ، المناقب ١٧٦.
(٢) تجد الرووايات في ذلك في : أسد الغابة ٤ / ٣٣ ، تاريخ بغداد ١٣ / ١٨٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٧١ ، كفاية الطالب ١٦٨ ، مجمع الزوائد ٦ / ٢٣٥ ، المستدرك ٣ / ١٣٩ ، المعجم الكبير ٤ / ١٧٢.
