فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنفذ على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، فادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما كتب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم». ثمَّ أنفذ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المسلمين خلفه ، فخرجوا للقتال ، ولم يكتمل وصولهم حتى تمَّ الفتح لمن وصل منهم.
تقدم الإمام علي عليهالسلام نحو حصنهم ، فبرز له مرحب ، وهو يرتجز :
|
قد علمت خيبر إني مرحب |
|
شاكي السلاح بطل مجرب |
|
أطعن أحيانا وحينا أضرب |
|
إذا الليوث أقبلت تلهب |
فأجابه الإمام علي عليهالسلام مرتجزاً :
|
أنا الذي سمتني أمي حيدرة |
|
أكيلكم بالسيف كيل السندرة |
كليث غابات شديد القسورة
فتبارز هو والإمام علي عليهالسلام ، واختلفا ضربتين ، فطرحت ضربته ترس الإمام علي عليهالسلام من يده ، بينما وقعت ضربة الإمام علي عليهالسلام على هامته ، ففلقت البيضة والمغفر ، وفلقت هامته ، ووصل السيف إلى أضراسه ، ثم قلع عليهالسلام باب الحصن فتترس به ، وهجم هو والمسلمون على اليهود في حصنهم بعد أن وضع باب الحصن على الخندق الذي يحيط به ، وعبر عليه المسلمون ، فحلت الهزيمة باليهود ، واستولى المسلمون على الحصن وما به ، وجاءوا بالنساء سبايا ، فاصطفى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم منهن صفية بنت حيي ، وصالحه اليهود على أن يتركوا جميع أموالهم وحصونهم ، وينزحوا.
تمَّ القضاء على آخر مقاومة لليهود بفتح خيبر ، ولم يستطع اليهود بعدها من التحريض على المسلمين ، وكانت تلك آخر حملة عليهم ، ولم يبق منهم غير أهل فدك ، فدخلهم الرعب ، وخافوا أن يكون مصيرهم مصير يهود خيبر ، ومصير من
