شريفة جاء بعضها مفسِّراً لآيات من الذكر الحكيم نزلت في فضله ، وقد تضمنت تلك الأحاديث : فرض ولايته ، ووجوب التمسك بها ، ووجوب حبه ، ووجوب طاعته ، واتباعه ، والرجوع إليه ، وما إلى ذلك مما صح به النقل عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد تضمّن هذا الكتاب نقل الكثير من هذه الأحاديث.
ملأت هذه الأحاديث كتب الصحاح ، وسائر كتب الحديث ، وكتب التفسير التي ألفها علماء المذاهب الإسلامية ، والذين ألف البعض منهم كتباً خاصة في ما رووه من أحاديث في فضائله ، وقد نص محققوهم على تواتر الكثير منها ، كما نصوا على صحة ما لم يبلغ حد التواتر منها ، أو حسنه ، مؤكدين استفاضته ، أو شهرته ، فهي مما يصح الاحتجاج به ، والركون إليه ، والقطع بصدوره من المشرع الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولعل ما جاء من الأحاديث التي يصح الإحتجاج بها فيه عليهالسلام لم يأت مثله في كثرته وسلامة طرقه في أي موضوع آخر.
يتبين لنا ممّا قدمناه أنَّ الكفر بما جاء في علي عليهالسلام تكذيب للنبي المصطفى صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وردّ لما جاء به عن الله وبلّغه للأمة ، ويستلزم ذلك الطعن برسالته ، وإنكار عصمته ، وترك ضروري من ضرورات الدين التي جاء بها ، وهذا كفر بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لأنَّ من آمن بنبوته ، وجبت عليه طاعته ، والأخذ بكل ما صدر عنه دون تردد ، ومن كفر بالنبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم بجحده بعض ما جاء به فقد كفر بالله عزوجل ، حيث جحد ما أمر به ، وبلّغه عنه رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد إقامة الحجة والدليل.
ومن صدّ عن الإمام علي عليهالسلام بعد معرفة فضله ومكانته ، والإطلاع على ما جاء فيه من الكتاب العزيز ، والسنة النبوية الشريفة ممّا يوجب تقديمه ، والتمسك بولايته ، فإنه ضال لمخالفته لله عزوجل ولرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بمفارقته الكتاب والسنة ، برفض الولاية التي أكمل الله عزوجل بها الدين ، وأتم النعمة على الأمة ، ورضي لها الإسلام
