٤ ـ إن قيام الشهيد زيد بن علي عليهالسلام ، بحركته خارج حدود المدينة صرف أنظار الحكّام عن قطب رحى الدين ، ومحور فلك الإمامة والقيادة ، وهم الأئمة القائمون في المدينة المنوّرة ، بحيث تمكّن الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام من أداء دوره القياديّ ، مستفيدا من كلّ الأجواء الإيجابيّة التي خلقتها ثورة عمّه الشهيد زيد بن علي عليهالسلام ، لينشر علوم آل محمد الحقّة ، ويربّي الجيل الإسلامي المؤمن.
وكفى ذلك عظمة ومجدا وهدفا ساميا.
٥ ـ وكان من ثمرات ثورة زيد بن علي عليهالسلام أنه أثبت للأمة صدق الدعوى التي يرفع رايتها أئمة أهل البيت ، في الدفاع عن هذا الدين والنضال من أجله ، فهذه التضحيات الكبرى أوضح شاهد على ذلك.
وكان ذلك تعزيزا علميا لمواقع أهل البيت عليهمالسلام في أوساط الأمّة الإسلامية (١).
__________________
(١) إقرأ مفصلا عن زيد الشهيد وأخباره في عوالم العلوم (ص ٢١٩) وما بعدها من الجزء الخاص بترجمة الإمام السجاد عليهالسلام.
