متوسّط بين المعلوم والمجهول في الاستحصال ، كما لا ينكران الترتيب اللازم للحركة الثانية كذلك مع الاتّفاق بينهما على أنّ النظرين أمران من هذا القبيل ، ومختار الأوائل أليق بصناعة الميزان ..
ثم إنّ هذا الترتيب يستلزم التوجّه إلى المطلوب وتجريد الذهن عن الغفلات وتحديق العقل نحو المعقولات ، فتأمّل حتى يظهر لك أنّ هذه التعريفات كلّها تعريفات باللوازم ، وحقيقة النظر هي الحركتان ، وأن لا نزاع بينهم بحيث يظهر له ثمرة في صورة من الصور ..
فائدة :
المشهور أنّ النظر والفكر يختصّان بالمعقولات الصِّرفة لا يجريان في غيرها ، والظاهر جريانهما في غيرها أيضاً كقولك : هذا جسم ; لأ نّه شاغل للحيّز ، وكلّ شاغل للحيّز جسم ، كذا ذكر أبوالفتح في حاشية الجلاليّة للتهذيب .. وبقي ههنا أبحاث فمن أرادها فليرجع إلى حواشي شرح المطالع في تعريف المنطق ..
انتهى كلام التهانوي في كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم ج ٢ ص ١٧٠٤ ـ ١٧٠٨ ..
* * *
تقول مي زيادة في نصوص خارج المجموعة ص ١٩ ، ٩٧ :
قال أرسطو : «لا يوجد شيء في الذهن إلاّ ويكون قد سبق وجوده
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
