زمن الانحطاط الفكري (١)
بسم الله الرحمن الرحيم
حينما يكون الدافع الأكبر لإبقاء الحياة رفيعة ، شريفة ، مهيبة ، هو الفكر ، الذي لولاه ما استحقّ الوجود عناية ، ولا سمت آياته ألِقةً فوق التراب ، ولكانت حياتنا كالطبل الأجوف الصوبين ، فلا صوتٌ ولا أثر ....
حينما يُتغنّى بجدّ في واقع الفكر وينُعت هكذا ، بل ويوصف أنّه الوعي الأضخم الأغور ، الوعي الضارب في الطول والعرض والعمق ، ذلك المتدفّق الهائل الذي يجرف دفعةً كلّ هذا ...
فالمراد والمقصود به الفكر الذي يتناول ما فات وما حضر وما هو آت من حياة الإنسان فرداً ومجتمعاً ، الفكر الذي يستقطب كلّ نواحي اللطيفة البشرية ، على أنّها وحدة لا تتكسّر ، لا تنفرط أقساماً ، لا تتجزّأ ..
ولمّا لم يزل يعني بمفهومه ومحتواه إلاّ النظرة الشاملة في الوجودين الأصغر والأكبر ، فهو الفكر العقائدي الذي بفضله تشرف الحياة وتشمخ
__________________
١ .. كلمة العدد ٨١ / السنة ٢١ / فصليّة تراثنا / إصدار مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث.
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
