الحزبي والجهوي ; لما في الاستقلاليّة من حرّيّة على صعيد التفكير والعمل والانتخاب ، على خلاف التخندقات الحزبيّة التي تؤطّر التفكير وتحصره في بوتقة ذلك الانتماء ، حيث يعمل الانتماء على غسل الدماغ ، الذي من آثاره رفض الأفكار الاُخرى إن كانت لا تتّفق مع ثقافة ونظام الانتماء ..
حاولوا معي كي أكون ضمن اللعبة السياسيّة ولكن دون جدوى ، الأمر الذي سبّب لي مشاكل وصعوبات وأفقدني امتيازات كنت أتأ لّم لعدم منحي إيّاها رغم كفاءتي العلميّة والفنّيّة والرياضيّة والثقافيّة ; حيث كانت المرتبة الاُولى دراسيّاً محصورة سلفاً بيني وبين أحد زملائي ، فلا ثالث معنا .. أمّا رياضيّاً وفنّيّاً وثقافيّاً فكنت لولباً في شتّى البرامج والفعّاليّات ، لكنّهم منحوا امتيازات لغيري بفضل انتمائهم الرسمي لتيّارهم السياسي ولم يمنحوها لي لعدم انتمائي ، وكنت من النوادر في تلك المدرسة الذين لا يقلّدون مرجعهم الديني ، وكانوا يرجّحونه علميّاً وسياسيّاً واجتماعيّاً ، ويرون في طلبة قم ـ من ذوي جلدتهم خصوصاً ـ ومقلّدي بعض المراجع الآخرين طلبةً رجعيّين غير ثوريّين ..
التحقت بمدرسة الإمام الباقر (عليه السلام) وأنا متأخّر لفصل عن أقراني في تلك المرحلة ، قدّمت اختبارات لاُواصل معهم وكانت الدرجات ممتازة جدّاً ..
ومن الطبيعيّ حصول معاناة وصعاب بداية كلّ مشوار إلاّ أنّ الوقت
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
